كيف أصبح مثقفا في 8 خطوات؟

How to become an intellectual in 8 steps
كيف تصبح مثقف بـ 8 خطوات بسيطة (Image: Pexels.com)

كيف تصبح مثقفا في اسبوع ؟؟ من منا لا يحب مجالسة أشخاص مثقفين؟ أو حين نكون في جمع ما، أو نرى أو نتحدث مع شخص ما نقول عنه شخص مثقف نحب طريقة كلامه، ويجذبنا بمعرفته، نحب أن نجالس الأشخاص ذوي العقول الغنية.

في هذا المقال سأعطيكم الكثير من الأشياء لو بدأنا بفعلها أحدها أو اثنين أو كلها لو استطعنا ذلك، بشكل يومي فسنُصنَّف ضمن الأشخاص المثقفين أو الأشخاص الذين يحب الناس الحوار معهم و مجالستهم.

1. قراءة الكتب للتثقيف

كيف أكون مثقفاً طليق اللسان؟ أول شيء، والذي سأكرره دائما هو قراءة الكتب، فقراءة الكتب حقا تعطينا المعرفة و الثقافة و تجعلنا نفكر في أشياء أخرى و نعيش في عوالم أخرى، غير ذلك العالم البسيط أو المجتمع الصغير لذي نعيش فيه.

بل توسع حتى مخيلاتنا فلا نفكر فقط بطريقتنا الإعتيادية أو التي كبرنا عليها، بل تجعلنا نرى كيف يفكر أشخاص آخرون، وقد نستمد منهم طرقاً و أفكاراً جديدة.

تجعل أيضا مخيلتنا خصبة و كبيرة، لهذا يجب أن نقرأ بشكل يومي، و إن لم نستطع أن نقرأ لمدة طويلة فعلى الأقل 10 أو 20 دقيقة بشكل يومي وستشكل لك فرقا كبيرا وستنمي ثقافتك.

ثاني شيء سيساعدك كثيرا في زيادة تقافتك هو أن لا تنتظر المعلومة بل أن تبحث عنها بنفسك، بمعنى هناك الكثير من الشباب خصوصا الذين لديهم كسل في التحري والبحث عن المعلومة ويريدون دائما المعلومة بطريقة سهلة، إما أن تعطيه المعلومة أو لا يبحث عنها أبدا.

2. البحث عن المعلومة لتنمية الثقافة

كيف تصبح مثقف وفيلسوف ؟ لا تنتظر المعلومة أبدا من شخص آخر، بل إذهب أنت وابحث عنها بنفسك، من السهل جدا إيجاد المعلومات، مثلا كتاب رأيته عند شخص آخر، وتريد أن تعرف إن كان متوفرا باللغة العربية توجه إلى محرك البحث جوجل واكتب إسم الكتاب و انظر إن كان موجودا باللغة العربية.

كتاب كيف تكون مثقفا، إن أردت أن تعرف إن كان موجودا بالفرنسية ف جوجل سيزودك بالمعلومات في ظرف 10 ثواني فقط في حين يمكن لشخص (هناك من هو مشغول بحياته الشخصية و الكثير من الأمور الأخرى) أن لا يستطيع اجابتك.

فبدل الانتظار ليومين أو ثلاثه أو يوم واحد أو حتى ساعة واحدة كي يجيبك يمكنك أنت ان تجد المعلومة في 10 ثواني و توفر عليك الكثيير من الوقت وتحصل على المعلومة.

وطبعا تزداد ثقافتك من التحري عن المعلومات فاجعلها قاعدة واكتبها وضعها دائما أمامك، لا تنتظر أبدا المعلومة من أيٍّ كان، سواء كان أستاذك أو والدك أو الأخ، أو الصديق أو أي شخص، أنت إذهب و ابحث عن المعلومة.

3. المشاهدة لرفع مستوى الثقافة

كيف تكون مثقف سياسياً، حاول بشكل يومي أن تخصص 10 دقائق لمشاهدة قناة على اليوتيوب، إعرف من خلالها ماذا يقع في العالم، بمعنى المستجدات و الأخبار، قد لا تكون مهتم بالسياسة و الاقتصاد و بهذه الأمور لكنه من الجيد معرفة ما يجري في العالم وما يقع ف 10 دقائق طبعا لن تضيع لك وقتك بل ستجعلك تفهم ما يقع دون أن تجلس لساعة أو نصف ساعة وأنت تشاهد الأخبار، 10 دقائق أرى فيها بسرعة عناوين الأخبار الرئيسية ، على الأقل أواكب مايحدث كل يوم في العالم.

يعني انني أعرف ما يجري في العالم، ولا يمر يومي فارغا. حاول دائما حين تكون في حوار مع أشخاص مثقفين، أن تشارك في ذلك الحوار. وحاول أن تنصت حتى إن لم تجب أو لم تكن لديك معلومات عن الموضوع الذي يتحدثون عنه. فعلى الأقل كن منصتا
لأن هذه الحوارات الغنية، نستفيد منها الكثير من الأمور والمعلومات حسب معلومات كل شخص.

فاٰخذ المعلومات من هنا، وأخرى من هنا، و أعود للبحث عن المعلومات وآخذ منهم المعلومات الصحيحة. ويمكن أن أصحح لهم في المرة المقبلة، دائما إن كان هناك تجمعات تحتوي على مثل هذه المناقشات، وطبعا هناك من يقومون بمثل هذه الندوات، التي تكون فيها مواضيع للنقاش.

فحاول أن تنخرط فيها لأنها ستزيد من ثقافتك، وستجعلك تتعلم طريقة الحوار لأنك سترى كيف يتحاور الآخرون، وأنت أيضا ستبدأ شيئا فشيئا ببناء آرائك ثم تنخرط أيضا في مثل هذه الحوارات و تُدلي برأيك.

4. مواقع التواصل الاجتماعية والثقافة

نأتي الآن للحديث عن أمر مهم جدا، لأن له علاقة ب السوشل ميديا. نحن نتعرض بشكل كبير السوشل ميديا، لهذا فجزء كبير من ثقافتنا يُبني على السوشل ميديا، كـ فيسبوك أو واتساب أو حتى تيك توك. فحاول على الأقل أن تتابع الأشخاص الذين بإمكانهم أن يزودوك بمعلومات والذين يمكن أن يفيدوك في موضوع معين أو يعززوا أفكاراً لديك.

وحاول أن تبتعد ما أمكن عن الأشخاص الذين لا ينشرون سوى التفاهات أو القصص الفارغة والتافهة والتي لن تفيدك في شيء. أحيانا قد نرغب بمشاهدة مثل هذه الأشياء، مثلا لو كنت معتادا على متابعة هذا النوع فحاول على الأقل أن تنقص من مشاهدتها، يعني لو تركت قليلا فقط من أجل الترفيه فلا بأس.

مع أن كل شخص يرى هذه الامور من وجهة نظره، لو تركت نسبة قليلة من باب الترفيه فاجعل النسبة الكبيرة للأشخاص الذين تستفيد منهم. فاحاول أن تنوع في الأمور التي تشاهدها وتقرأها بشكل يومي كي تتنوع ثقافتك ولا تكون محصورة فقط في الطبخ والأكل أو في الأخبار التافهة، أو هذا أكل، وهذا شرب، نحاول أن نبتعد عن هذه الامور. أو نوازن بينها، أي أن تكون الكفة الثقيلة للميزان هي الثقافة العامة والأمور التي ستزيد من ثقافتنا.

5. اللغات تنمي الثقافة بشكل كبير

شيء آخر الذي بالطبع سيزيد من ثقافتنا بشكل كبير هو تعلم اللغات، ألاحظ أن الكثيرين لديهم مشكلة مع اللغات، لدرجة لو قلت كلمة بالانجليزية فهم يقولون تحدث فقط بالعربية ألسنا عرب؟!! في حين أن اللغة ليس لها أي علاقة مع العرب أو مع أي لغة أجنبية اخرى.

فقط ذلك الشخص يكون لديه مشكل و لا يستطيع فهم تلك اللغة. والطريقة الوحيدة ليدافع عن عدم قدرته على تعلم تلك اللغة هي أن يهاجم أشخاصا آخرين.

اللغات إن لم تكن زيادة ثقافة بحد ذاتها، فهي وسيلة لمعرفة ثقافات الأشخاص الذين يتحدثون بتلك اللغة فمثلا حين أتعلم الفرنسية أو الإنجليزية أو الإسبانية ليس كي تزداد ثقافتي بها، ولكن لكي أعرف مثلا ثقافة الفرنسين، ثقافة الإنجليزيين، الإسبانيين، وهكذا تتوسع مداركي ومعارفي في مختلف الإتجاهات.

حين نتعلم لغة ما فيصبح بإمكاننا تعلم ثقافة تلك اللغة، لهذا فاللغات مهمة. كلما تعلمتم لغات أكثر فهذا أفضل لأنها مهمة ولا تستمعوا لذلك الكلام المتعصب للّغات الأخرى فكلنا نحب اللغة العربية و نفتخر بها ولكن هذا لا يمنع أن تتعلم لغات أخرى.

وتأتي بلغات أخرى ودائما فأي لغة تتعلمها فهي إضافة لك انت، والتي ستزيدك بالضرورة ثقافة الأشخاص الذين يتحدثون بتلك اللغة. مثلا حين يفكر الجميع بطريقة ما، لا بأس إن كان لدي رأي مخالف أن أفكر بطريقة مختلفة وأبحث أكثر لأن ذلك البحث الذي أسير به عكس التيار هو الذي سيجعل ثقافتي تزداد.

فلا تخافوا من التفكير خارج ذلك الصندوق الذي يفكر فيه الجميع بنفس الطريقة. فكر و حاول البحث عن أفكارك ربما تكون أنت صاحب الرأي الصحيح وليس أولئك الذين يفكرون جميعا بنفس الطريقة.

التفكير عكس التيار ليس دائما امرا سيئا، يمكن أن نفكر عكس التيار و أن نكون نحن على صواب. حتى لو لم نكن على صواب، فعلى الأقل حين نفكر عكس التيار. نبحث على نقيض الآخرين ونكتسب ثقافتين، ثقافة الذين يسيرون مع التيار وثقافة من هم عكس التيار.

6. كلام الاخرين وعلاقته بتنمية ثقافتنا

كيف تصبح مثقف دينيا؟ أمر آخر سيفيدكم جدا لزيادة ثقافتكم وهو أن لا تهتموا بكلام الآخرين، وأن لا تأخذوها على محمل الجد. ستسألونني ما العلاقة ؟ سأعطيكم مثالا بسيطا و هو مثلا، حين كنت أدرس اتنقل بين بيتي و المدينة التي كنت أدرس فيها.

فأحيانا في ذلك المسار كنت أحمل كتابا أو رواية أقرأها، و كانت لدينا ثقافة الوقوف في أي مكان، سواء القطار، أو الباص، أو أي مكان عمومي. فثقافة حمل كتاب وقراءته في هذه الأماكن لم تكن لدينا.

فكان الناس ينظرون إليّ بطريقة غريبة، لدرجة أن الشخص الذي أمامك قد يشير الى الذي بجانبه كي ينظر اليك ماذا تفعل. في ذلك الوقت، اما الآن فقد بدأ الناس يعون شيئا فشيئا هذه المسألة.

فكان لدينا من يقرأ كتابا هكذا حب ظهور فقط، كانت لدينا أفكار غريبة و عجيبة في حين أنه إن كنت تهتم كثيرا لما سيقوله الناس عنك، مثلا وصلت لسن معين وتخاف أن يقول الناس عنك الآن تريد أن تدرس الباكالوريا أو تدخل الجامعة، او تقوم بتدريب ما أو تعيد سنة ما أو تريد القيام بشيء ما.

فإن استمررت في أخذ كلام الناس بعين الإعتبار لن تتوسع ثقافتك أبدا لأن أي خطوة ستقوم بها كي تزيد من ثقافتك، أو تصبح أفضل في أمر معين. فستنشغل دائما بما سيقوله الناس عنك، لهذا توقف عن الاهتمام بما سيقوله الناس عنك. وافعل ما يناسبك أنت لأنه أولا و أخيراً أنت المهم في القصة كلها.

7. التحديات من أجل زيادة ثقافتنا

شيء آخر يمكن أن يساعدكم لو كنتم مثلي تحبون التحديات، هو ان تتحدوا أنفسكم دائما. بمعنى لو قمت بهذا الشيء فسأكافئ نفسي بكذا، او مثلا يجب أن أقرأ ثلاثون كتابا كما أفعل في أغلب السنوات.

هذه تحديات بسيطة ولكنها تحفزك لتقرأ الكتب أكثر وأن تتوسع أكثر. مثلا يجب ان أسمع في كل أسبوع إثنين من بودكاست أو شيء كهذا، وهذه نقطة أخرى من الأشياء التي تزيد من ثقافتنا، فمثلا بدلا من أن نستمع ل90% فقط من الموسيقى نعوضها بالكتب الصوتية أو البودكاست إن كنتم تحبون الإستماع إليها.

دائما أؤمن أن مشاركة المعرفة هي طريقة لزيادة الثقافة، لأنه حين تستطيع أن توصل معلومة لشخص ما. إذا شرحت له شيئا ما واستطعت أن توصل له المعلومة بشكل صحيح. والشخص الآخر فهم المعلومة جيدا فهذا دليل أنك انت أصلا فهمتها جيدا.

8. مشاركة ثقافتنا

ماذا يعني أن تكون مثقفًا؟ أنا أحب جدا حين أقرأ أي شيء أو معلومة جديدة، أن اشاركها مع من أحب وهم كذلك نفس الشيء. هكذا نجد أنفسنا نتبادل الكثير من المعلومات، هم يزودوني بالمعلومات التي يحصلون عليها، وأنا أزودهم بمعلومات من أماكن أخرى لأن مجالاتنا مختلفة.

فنجد أنفسنا تشاركنا الكثير من المعلومات بشكل يومي فإن كنت مقربا من صديق أو اخ او زوج، أي شخص قريب فحاولوا ان تتشاركوا المعلومات، لأن مشاركة تلك المعلومات هي طريقة لزيادة ثقافتك.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -