ملخص كتاب بلا حدود - جيم كويك

LIMITLES Jim Kwik summary

مقدمة:

قم بترقية عقلك وتعلم أي شيء بشكل أسرع، تعرّض الكاتب جيم كويك في طفولته لحادث سبّب له تلفا دماغيا رهيبا، وكان يعاني من صعوبات عويصة في التعلم بسبب إصابته هذه، فأصبح عليه أن يدرس بأكثر صرامة من أي طفل آخر في المدرسة.

علاوة على ذلك، كان كثيرا ما يتعرض للمضايقة و للتنمّر حتّى أنه أُطلق عليه ذات مرة اسم الولد ذو الدماغ المحطّم و ذلك من قبل معلمه.

لسنوات عديدة أجبرته إصابته على الدراسة بجدّ لكي يتعلّم، ولكن في مرحلة الكليّة بدأ الكاتب يكتشف مسارا مميزا لم يصبح عليه أن يدرس بجدّ أكبر بل أن يتعلم بذكاء و بفعالية.

سمحت له المفاتيح التي اكتشفها بزيادة تركيزه، تطوير ذكرياته، و امتصاص المعرفة بشكل أكبر من أي وقت مضى، تماما ككويك قد تكون لديك افكار خاطئة عن نفسك.

سوف تكتشف في هذا الملخّص أنّ بعض الاختلافات في طريقة تفكيرك و دوافعك و تقنياتك يمكن أن تساعدك على أن تصبح بلا حدود.

الفصل الأول: على الرغم من أن التكنولوجيا تبسّط حياتنا

إلاّ أنها قد تكون السبب في إعاقة مهاراتنا التعلّمية.

ما رأيك في التكنولوجيا الرقمية؟
هل تعتبرها شيئا جيدا أم سيئا؟
حسنا، رغم أن هذا السؤال قد يبدو سهلا، فإن الإجابة عليه ليست كذلك على الإطلاق.

من جهة أخرى، إن الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية قد تسمح لنا باستخراج بعض الوظائف الأساسية من دماغنا.
ألا يبدو هذا عظيما؟
حسنا ربما هو ليس كذلك.

يعتقد بعض الباحثين أن هذا الإدمان الرقمي خلق إشكالا جديدا، إنه يثبط مهاراتنا المعرفية.

تأملوا في كيف ننتقل جميعا بانتظام بين المهام المتكرّرة يوميا، من التشغيل إلى التحكم في الإعلامات و الرسائل يعتقد دانييل ج. ليفتين وهو عالم أعصاب ان هذه العملية تحث المخيخ على حرق الوقود بسرعة أكبر ما يؤدي إلى الشعور بالتوتّر و الإرهاق.

لقد أصبحت أطراف أصابعنا تصل إلى عدد هائل من البيانات بسهولة مطلقة وليس من المستغرب أنّ الدراسات بيّنت أن الشخص العادي اليوم يملك ثلاثة أضعاف من المعرفة التي كان يتمتع بها أحد في ستينيات القرن العشرين! ولكن ما لا يعد أمرا عظيما إلى حد كبير هو أننا نعاقب أنفسنا بكل هذه المعرفة.

والسبب في ذلك هو أن قدرتك على البحث عن الحقائق عندما تكون بحوزتك تضعف من ذاكرتك، يشبه هذا امتلاكك لعضلة غير مستغلة.

من جهة أخرى، فإن دفع أنفسنا لتذكّر المعلومات و المعرفة من شأنه أن يعزّز و يقوي ذاكراتنا، إن إستخدام التكنولوجيا بشكل مفرط من شأنه أن يقلل من قدرتك على التفكير بصورة نقدية.

ونتيجة لهذا، لا يوجد نقص في الأفكار على شبكة الإنترنت، و هو ما يظنّه البعض شيئا جيدا فهو يسمح لنا برؤية المشاكل من زوايا مختلفة.

على الرغم من أن الحقيقة هي أن معظمنا لم يقم بالبحث عن وجهات نظر مختلفة، بل إن هذا يتم تحديده من خلال قلة من الموارد التي ندركها بالفعل ونستخدمها لتعزيز معتقداتنا بحيث نتبنى في الأساس أفكارا جاهزةً لأشخاص أخرين.

ممّا يعني أن قدرتنا على الاستدلال وحلّ القضايا بدأت تضعف و نحن بالتالي نفقد مهارتنا للنظر بشكل نقدي لهذا السبب فإن الحفاظ على قدراتنا الدماغية أصبح أمرا أكثر أهمية من أي وقت مضى.

كيف تفعل هذا؟ هنالك بالفعل بضعة مقترحات.
النصيحة الأساسية التي تنطبق بشكل خاص على العصر الرقمي هو أن تقضي 30 دقيقة يوميا و أجهزتك كلّها مغلقة.

يمكن أن تُستخدم هذه المدة للراحة، و الإنتاجية، و أن تسمح لعقلك بأن يجول.

في المقابل، ماذا لو كنت تستهلك الكثير من الوقت في استخدام أجهزتك الإلكترونية؟
هل سيغيّر هذا دائما منك و من دماغك؟
ليس مرجحا بالضرورة، و هذا ما سنراه في الفصل التالي، فإنّ أدمغتنا قوية و قابلة للتكيّف.

إقرأ أيضا: ملخص كتاب دماغ - دايفيد إيجلمان.

الفصل الثاني: يملك كلّ مناّ السلطة على تغيير عقله و تطويره

هل فكرت يوما في أنك غبي جدا لتعلّم لغة ثانية أو أن لديك ذاكرة فظيعة أو أنك لست مناسبا لذلك؟
إذا كانت إجابتك نعم، فكم من مرة أخذت أحد هذه الأفكار بعين الاعتبار؟ في حين أننا نهدر الكثير من الوقت ونحن نتعارض مع زملاءنا إلا أننا كثيرا ما نقع في فخ النظر إلى أنفسنا على أننا على أية حال لسنا عظماء مثلهم.

و هذا ما سيؤدي إلى إبعادنا عن تحقيق كامل إمكانياتنا على الرغم من أنك قد لا تكون مسرورا بالإنجازات التي حققتها اليوم، إلا أن ذلك لا يمنعك من أن تنير غدا.

يقول العلماء أن لدى دماغك خاصية اللدونة العصبية و التي تعني ليونة الخلايا العصبية في أدمغتنا وأجهزتنا العصبية و قابليتها للتغيير.

نادرا ما يعتقد العديد من البشر أن أدمغتنا تحقق كامل طاقتها خلال سن المراهقة، بعد ذلك، من المفترض أنها تتراجع تماما.

لحسن الحظ، تم العثور على الكثير من البراهين التي تثبت عكس ذلك، ماذا لو أخذنا مسألة سائقي سيارات الأجرة في لندن، للحصول على ترخيص، يجب أن يكتشف السائق الكثير وأن يجتاز أيضا امتحانا صعبا بشكل ملحوظ.

سوف يقضي ثلاث إلى أربع سنوات في تذكر كل من 25000 شارع في 10 كيلومترات فقط من لندن.

لهذا الإكتشاف تأثير كبير على أدمغة سائقي الأجرة، تثبت دراسات المقارنة بين أدمغة سائقي الاجرة فى لندن والناس العاديين أن السائقين لديهم المزيد من المواد الرمادية فى مناطق ذاكرتهم.

يبدو أن ما يدفع أدمغتهم إلى بناء مسارات عصبية جديدة هو الآلاف من الشوارع التي يجولونها يوميا.

فهذا يحول بناء أدمغتهم وحتى يزديها نموا، الخبر العظيم هو أنه يمكننا كما فعل سائقوا الأجرة تعزيز نمو أدمغتنا، ولكن يجب علينا أولا أن نغسل عقولنا ممّا يطلق عليه الكاتب الأكاذيب.

إن فكرة أنّ معدلاّت ذكائنا مستقرة لمدى الحياة هو أحد أعظم الأكاذيب التي قيلت لنا، إنها ليست قاعدة أساسية على الإطلاق.

حسنا، ماقد يبدو ثابتا مع مرور الوقت هو درجة إختبار الذكاء، ومع ذلك، فإن مهارة تعلّمك لا تقاس بمستوى ذكاءك، كما أن هذا لا يشير إلى مستوى عقلك الحقيقي الذي بإمكانه أن يتحوّل ويتطور.

إن ما يقيّد إمكانياتنا و ما يمدّنا بالسلبية هو هذه الكذبة : الذكاء الجامد، يحصل كل شخص على قدرة كونه أذكى و لكنّ الخيار الذي يختاره أغلبيتنا عادة هو ألّا يصدق ذلك.

لذا فقد يكون قد حان الوقت لك لكي تُخرج نفسك من هذه الأكاذيب و تبدأ في النظر إليها بإيجابية.

الفصل الثالث: إفراغ وعيك من الأفكار السلبية وإبدالها بالأشياء الإيجابية

يخطر ببال كلّ منا عشرات الآلاف من الأفكار كل يوم، معظمها مشاكل وأغلبها متكرّرة.

من بين هذه الأفكار أسئلة تسمى أسئلة المداهمة، و هي تنشأ بشكل أكثر تكرارا من غيرها، مثلا، قضى الكاتب ذات مرة بعض الوقت مع النجم ويل سميث أثناء تصوير فيلم في تورنتو.

كان الفصل شتاءً و كان الكاتب و أفراد الطاقم يعملون في الخارج من الساعة 6 مساء إلى السادسة صباحا، خلال فترة إستراحة، كان أحد أهم الأسئلة التي طرحها سميث و الكاتب على أنفسهم:
كيف يمكنني أن أجعل هذه التجربة أكثر غموضا؟

وقد حققّ سميث ذلك مرارا وتكرارا، فبدلا من قضاء الوقت في الراحة، اختار أن يستغل أوقات فراغه ليجلب الشوكولاتة الساخنة
و يلقي النكات على الجميع، وبفضل ذلك، تم نشر نشاط إيجابي إضافي لكل فرد في الفريق.

حسنا، ما هي أسئلة المداهمة التي تراودك الآن؟ وهل هي مفيدة لك؟
من المؤسف أن هذه الأسئلة قد تكون سلبية و عديمة الفائدة لكثير منّا، كيف أستطيع أن أجعل كلّ البشر يحبونني؟ .

أسئلة مثل هذه ليست فعالة إطلاقا، كل ما تفعله لك هو إخفاء نفسك الحقيقية، بدلا من ذلك يمكنك أن تسأل نفسك عن مسائل جديدة تسمح لك بتعزيز نموّك.

إقرأ أيضا: كراهية الذات وكيف تحول ألمك إلى شيء جميل.

من المفترض أن تكون هذه الأخيرة مميّزة لكل واحد منا، مثلا الأسئلة الخاصة للكاتب هي:
كيف لي أن أحقق قدرا عظيما من النجاح؟، وكيف يشتغل عقلي الواعي ؟
تسائلات المداهمة هذه تكون إيجابية.

و يمكنها القيام بعمل مهم جدا ألا و هو تحويل طريقة تفكيرك إلى تفكير إيجابي لا حدود له.

ما من شأنه أن يكون حقا ميزة لرفاهتك، على سبيل المثال، تبيّن الدراسات أن البشر الإيجابيين أقل عرضة بنسبة 13٪ للإصابة بنوبة قلبية، لذلك، في المرة القادمة التي تجد فيها نفسك تقول عبارات مثل لا تستطيع، لا يمكنني، أو لا، قم بعكسها.

و قل لنفسك على الرغم من أنني لم أكن دائما جيدا في هذا، إلا أن هذا لا يدلّ على أنني لا أستطيع أن أكون ممتازا الآن.

تذكر أنك كنت ناجحا، و لو جزئيا، هذه كلها مسارات ممتازة لتبدأ في تحقيق نقد الذات، بل يمكنك حتى ان تتخيّل شخصية غبية مليئة بعلامات بدنية غريبة ولقب سخيف، إسخر منها عندما تعمل على سحبك إلى مستويات أقل و أتقن التمييز بين هذا النقد الفردي و بين شخصيتك الفعلية.

اكتشف كيف تكون إيجابيا و سيجعل هذا عقلك ينفتح على التمتع بالحياة وكل الاحتمالات التي تقدّمها.

الفصل الرابع: حفّز نفسك على تغيير تصرفاتك بوصف نفسك وهدفك

كثيرا ما يتم الخلط بين مصطلحي الشغف والهدف، إننا نستعمل كلا الكلمتين للتعبير عن الشعلة التي تلمع في داخلنا نحو شيئ نحبه و نستمتع بصنعه، بيد أن الطموح (أو ما يسمى بالشغف) و الهدف مصطلحان مختلفان تماما.

يتمحور الشغف في كل ما هو داخلي، فهو يستند إلى النواة الداخلية المخفية عن توقعات و افتراضات الأخرين عنك، من جهة أخرى، يرتبط الهدف بمحيطك الخارجي، (شيء يمكنك إضافته إلى العالم).

على الرغم من أن كل هذا قد يبدو معقدا، الفكرة هي أنه إذا كنت ترغب في الحصول على دافع غير محدود وطاقة غير محدودة، فإنه من الجوهري التعرف على شغفك ثمّ استخدامه لاكتشاف هدفك.

دعونا نلقي نظرة على مثال رجل سليم عمره 70 سنة، يستيقظ كلّ يوم على الساعة الخامسة صباحا للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية.

لماذا يفعل ذلك ؟ هل هو شغوف بالصباح الباكر أم بالحصول على عضلات قوية ؟
الجواب هو لا، إنه يعتبر هذا هدفا له، و يدفعه هذا الهدف بالبقاء بجانب أحفاده، اذا يمثّل ذلك لك ؟

فكّر في عدد المراّت التي تجد فيها نفسك تصارع من أجل إنهاء واجباتك، ربما عليك أن تفكر في سبب رغبتك في إنجاز هذه المهام في المقام الأول، وإذا كانت إجابتك تعتمد على هدفك فسوف تحصل على المزيد من التحفيز لإتمامها.

هناك طريق آخر من شأنه أن يبقيك متحفّزا:
فكّر في من أنت وما الذي يمثّلك.

ما يمكن أن يكون المحرك الرئيسي لمجموعة الإجراءات هو الإجابات على هذه الأسئلة، يعطى الكاتب مثالا عن بحث أجراه في جامعة ستانفورد، قام علماء النفس بتقسيم المشاركين إلى مجموعتين.

سُألت إحداها: ما أهمية التصويت بالنسبة لك؟
وكان السؤال الذي طُرح على المجموعة الأخرى مختلفا :
كم هو مهم بالنسبة لك أن تكون مواطنا؟

ارتفعت احتمالية الانضمام للإنتخابات ب13٪ بالنسبة للأشخاص الذين تمّ سؤالهم كمواطنين، ما المعلومة التي نستخلصها من هذه الدراسة ؟

حسنا، يبدو أنك إذا حدّدت هدف ما، ترغب في الوصول إليه أو روتين تريد تطويره فإن دوافعك سترتفع بشكل ملحوظ، رغم أن هذه الاستجابة قد تكون مشجعة، إلاّ إنها غير كافية.

قد تفتقد في كثير من الأحيان إلى التحفيز للوصول إلى أهدافك، يعود هذا النقص إلى أسباب عديدة و هو ما سنكتشفه لاحقا.

إقرأ أيضا: كيف أدرس بدون ملل في 7 خطوات.

الفصل الخامس: قم بدعم قدرات عقلك عن طريق أخذ قسط كاف من النوم و اتباع نظام غذائي صحي والتدريب بشكل متكرر

حسنا، فلنقل أنّه لديك بالفعل هدف قوي و أنك أيضا متحمس له، لكن هناك شيء يمكن أن يمنعك من التقدّم، إنها عقبة مزعجة، أليس كذلك؟

قد يكون هناك في الأساس نقص في الطاقة نتيجة لاستهلاك ذلك النوع المزيف من التغذية أو عدم الاهتمام بأخذ القدر الكافي من الراحة.

يرتبط نقص النوم بجدول طويل من المشاكل الجسدية والعقلية، مشاكل مثل قصر النظر، المزاج الغاضب و المتعكّر، أمراض القلب، وحتى مرض الزهايمر.

هل تعرف ما هو ضروري إذا كنت ترغب في أن يقدّم عقلك أفضل ما عنده؟
الإجابة هي النوم الاستهلاك الصحي وممارسة التمارين الرياضية.

لا يبدو للوهلة الأولى أن النوم والرياضة يمتلكان أمورا مشتركة و لكنّهما كذلك، ستنام بشكل أفضل إذا قمت بتمارين متكررة.

لذلك، وبفضل ممارسة الرياضة بانتظام تصبح جودة نومك أفضل، حقيقة أن التمارين الرياضية مهمّة هي ربما خبر قديم.
لماذا إذا لا نقوم بها؟
لكل واحد منا عدد لا ينتهي من الذرائع، يمكن أن تكون الأتية:

رفع الأثقال هو شيئ ممل للغاية ، ليس لدي الوقت الكافي، التسجيلات في صالات الالعاب الرياضية ليست رخيصة.

والحقيقة هي أن المزايا المترتبة على ممارسة الرياضة تفوق كثيرا كل هذه المخاوف، وعلاوة على ذلك، فإن هذه المزايا لا تقتصر على تطوير العضلات فحسب، بل إنها تؤثر أيضا على عقلك، من خلال الممارسة المنتظمة يمكن تعزيز حجم حصين عقلك والذي هو مركز ذاكرة الدماغ.

يمكنك الان أن تفهم أن عقلك يحتاج إلى كمية كافية من النوم والتدرّب الجيد.
ألا يزال هنالك شيئ آخر؟
نعم و هو متطلب أساسي آخر:
التغذية عالية الجودة.

تقول الدكتورة ليزا موسكوني عالمة الأعصاب وأخصائية التغذية، أن هناك 45 مصدرا مختلفا لغذاء الدماغ، تتضمّن قائمة العشر الأوائل على التوالي: الأفوكاديو، التوت البري، البروكولي، الشوكولاتة الداكنة، البيض، الخضروات الخضراء الورقية، السلمون، الكركم ، الجوز، و أخيرا الماء.

إذا إسترخ، مارس الرياضة و حسّن من جودة غذائك.

كيف يمكنك التأكد من أن الحصول على ما يكفي من هذه العناصر قد حُوّل إلى عادة؟

يجب أن تعمل بنفسك على ذلك، دعونا نقل أن تشكيل روتين قد يتطلّب منك من 18 إلى 254 يوما ولكن بغض النظر عن الوقت الذي تحتاجه، يمكنك في النهاية أن تحقّقه!

ابدأ بخطوات بسيطة كخطوات الطفل الصغير الذي يحقّق تطوّرا صغيرا في كل مرة، تقدّم بخطى بطيئة لكن أكيدة، و ستكون العادة الجديدة عنصرا لا غنى عنه في حياتك.

الفصل السادس: القراءة هي أساس المعرفة لذا فمن الضروري تحسين جودة قراءتك

لنتقبّل ذلك:
القراءة ليست هواية الجميع المفضلة، و يعتبرها أغلب الأفراد نشاطا شاقا مملا ومهدرا للوقت، بالنسبة لهؤلاء، فإن أفضل طريقة لإكمال يوم عمل طويل هي مشاهدة التلفاز أو ألعاب الفيديو.

إلاّ أن الدراسات تبين أن هناك صلة بين مهارات القراءة والانجاز في الحياة، كلّما كنت قارءا أفضل، كلما زادت فرصتك لتكون ناجحا.

تجنب التراجع لتحسين قراءتك، التراجع في القراءة هو ميول عينيك إلى العودة وإعادة قراءة كلمات معينة في جملة ما.

يقول جيم كويك أن الجميع تقريبا يفعلون ذلك إلى حد ما، وفي معظم الوقت نقوم بذلك دون وعي، لحل مشكلة التراجع عليك إستخدام محدّد خطوة، الانتباه يتبع الحركة.

إذا أستخدمت إصبعك لتوجيه قراءتك، فإنك تمنع انتباهك من القفز نحو النص، تجنب القراءة الصامتة لتحسين قراءتك
عادة القراءة السيئة رقم إثنين: القراءة الصامتة.

و هي عادة التعبير عن الكلمات في رأسك عندما تقرأ، حين تشعر بالحاجة إلى سماع كل كلمة تقرأها، فإن سرعة قراءتك تكون محدودة بمدى سرعة حديثك.

لكن لا حاجة لسماع الكلمات في رأسك عندما تقرأها، لتحطيم عادة القراءة الصامتة، عدّ بصوت عال وأنت تقرأ.

من الصعب على عقلك أن ينطق الكلمات و الأرقام في نفس الوقت، هذه العملية ستفرغ عقلك من الراوي الداخلي، كما أنها ستدرّب عقلك على تصوّر الكلمات.

عادة القراءة السيئة الثالثة هي القراءة كلمة بكلمة، عندما تتعلم القراءة لأول مرة، تتدرب عينيك للنظر إلى كلمة واحدة في كل مرة.

الآن بما أنك تعرف معظم الكلمات، يمكنك النظر لمجموعة من الكلمات نظرة واحدة.

مارس توسيع رؤيتك لرؤية مجموعات من الكلمات بدلا من رؤية واحدة في كل مرة.

هذه التقنية تعمل جنبا إلى جنب مع الأسلوب الأخير لأنه من الأسهل على عين عقلك توليد صور لمجموعات من الكلمات.

اعمل على تحسين تركيزك عن طريق تغيير بيئتك، يشير كويك إلى أننا كثيرا ما نستخدم التكنولوجيا أثناء عملنا.

يمكننا العمل في أي مكان و أي وقت، لذا ، أصبحنا مركزين على أجهزتنا بدلاً من البيئة المحيطة بنا، المشكلة هنا هي أن عقلنا المعتاد لا يزال يدرك البيئة المحيطة، حتى ولو لم يكن عقلنا الواعي كذلك.

إن عقلنا يستخدم هذه الإشارات للتأثير على أفكارنا وسلوكياتنا المتصلة بالعمل الذي نقوم به، والواقع أن هذا لا يعني أننا لا نستطيع أن نستخدم هذه الإشارات لصالحنا.

فاستناداً إلى توصيات جوليا روي (وهي مدربة الإنتاجية المشهورة )، هناك ثلاث طرق لتحسين تركيزك من خلال تغيير بيئتك، تعيين مناطق خاصة بالعمل فقط، ضبط صوت خارجي مناسب ، أعطي الأجهزة الخاصة بك مهام محددة، دماغنا لا يميّز الفرق بين العالم الحقيقي والعالم الرقمي.

لذا يَجِبُ أَنْ نَستعملَ هاتف شخصي وهاتف خاصّا بالعملِ، حاسوبا شخصي حاسوباً للعمل.

الخلاصة:

قد تعتقد أنك مقيّد بمعتقدات خاطئة حول عقلك أو مهاراتك المختلفة، ولكن الحقيقة هي أنك لا تحتاج إلى أن تولد ذكيا لكي تنجح.
عبر كتاب بلا حدود، قدّم جيم كويك طرقا يعتقد أنها يمكن أن تساعد أي شخص على تحسين كفاءته، تصبح لديك إمكانية لا حدود لها إذا كان يمكنك البدء في تنفيذ الدافع الذي لا حدود له، والطرق التي لا حدود لها، والعقليه التي لا حدود لها.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -